الجوهري

1240

الصحاح

ويقال : هذا شوع هذا ، بالفتح ، وشيع هذا ، للذي ولد بعده ولم يولد بينهما . [ شيع ] شاع الخبر يشيع شيعوعة ، أي ذاع . وسهم مشاع وسهم شائع ، أي غير مقسوم ، وسهم شاع أيضا ، كما يقال سائر الشئ وساره . وأشاع الخبر ، أي أذاعه فهو رجل مشياع ، أي مذياع . وقولهم : حياكم الله وأشاعكم السلام ، أي جعله الله صاحبا لكم وتابعا . وشاعكم السلام ، كما تقول عليكم السلام . وهذا إنما يقوله الرجل لأصحابه إذا أراد أن يفارقهم ، كما قال قيس ابن زهير لما اصطلح القوم : " يا بنى عبس شاعكم السلام ، فلا نظرت في وجه ذبيانية قتلت أباها أو أخاها " وصار إلى ناحية عمان ، وهناك اليوم عقبه وولده . وأشاعت الناقة ببولها ، إذا رمت به وقطعته ، مثل أوزعت ببولها . والشيع : المقدار ; يقال : أقام فلان شهرا أو شيعه . وقولهم : آتيك غدا أو شيعه ، أي بعده . وينشد ( 1 ) : قال الخليط غدا تصدعنا * أو شيعه أفلا تودعنا ( 1 ) * والشيع أيضا : ولد الأسد . وشيعته عند رحيله . والمشيع : الشجاع . وشيعة الرجل : أتباعه وأنصاره . يقال : شايعه ، كما يقال والاه من الولي . والمشايع أيضا : اللاحق . وشيعته بالنار ، أي أحرقته . قال ابن السكيت : شيعت النار ، إذا ألقيت عليها حطبا تذكيها به . وتشيع الرجل ، أي ادعى دعوى الشيعة . وتشايع القوم ، من الشيعة . وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأى بعض فهم شيع . وقوله تعالى : { كما فعل بأشياعهم من قبل } ، أي بأمثالهم من الشيع الماضية . قال ذو الرمة : أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا * أم راجع القلب من أطرابه طرب * يعنى عن أصحابهم . وشاعه شياعا ، أي تبعه . وشايع الراعي بإبله مشايعة وشياعا ، أي صاح بها ودعاها إذا استأخر بعضها . قال لبيد :

--> ( 1 ) لعمر بن أبي ربيعة . ( 1 ) في اللسان : " أفلا تشيعنا " .